الرياض / أجمع عدد من الخبراء الاقتصاديين، على أن وقف طرح شركات التأمين في سوق الأسهم، يعتبر خطوة أولى لإعادة هيكلة سوق الأسهم السعودية، وجذب الرساميل الراحلة من السوق، ورفع السيولة.
وأكدوا على ضرورة وقف طرحها لفترة زمنية محدودة، لإعادة هيكلة وتقييم شركات التأمين المدرجة في السوق، وللحد من المضاربة على أسهم القطاع، وسيطرة بعض المستثمرين على أكثر أسهم القطاع، وتوجيه السوق للاستثمار الحقيقي في إبعادها عن التقلبات العنيفة التي تضر بالمستثمرين، كما عدوها فرصة لشركات التأمين للرفع من الأداء الوظيفي للشركات.
وقال حسام جخلب، خبير اقتصادي، إن الأثر من وقف طرح شركات التأمين في السوق لمدة زمنية محدودة في سوق الأسهم والتداولات في القطاع وفي الأداء الوظيفي للتأمين إيجابي، للحفاظ على درجة استقرار قطاع التأمين في سوق الأسهم مستقبلا، والحد من سلوكيات بعض المتداولين، وتخفيف عبء المضاربات في قطاع التأمين وعدم استحواذ الأفراد على ملكيتها، كما يؤدي على المدى الطويل إلى رفع كفاءة سوق الأسهم، وجذب الرساميل الراحلة من السوق.
وفيما يخص الجانب الوظيفي، قال جخلب، تعتبر فرصة لشركات التأمين لتحسين الأداء والجودة خصوصا أن قطاع التأمين قطاع ناشئ في السوق السعودية، ويوجد عدد كبير من تلك الشركات والطلب متزايد، مما يعطي فرصة للمنافسة بين شركات التأمين، ورفع وعي المجتمع في التعامل مع شركات التأمين ومنتجاتها، مما يسهم في إرساء قواعد فكرية في عملية التعامل مع التأمين.
وشدد جخلب، على ضرورة دمج شركات التأمين الضعيفة التي لا تتمتع برساميل عالية وليس لديها خبرات وقدرات في سوق الأسهم، واصفا وجودها بالعبء على سوق الأسهم.
وبين أن وقف طرح شركات تأمين جديدة للاكتتاب يعزز من قدرة هيئة سوق المال في التعامل مع الهيكلة المعمول بها لتطوير سوق الأسهم من حيث هيكلته وخصائصه وتشريعاته وقوانينه.
ومن جهته، أكد أسعد جوهر، خبير اقتصادي في جامعة "الملك عبد العزيز" على أهمية قطاع التأمين في اقتصاديات العالم، باعتباره ركيزة اقتصادية قوية في دول العالم ومحرك فعلي في أسواق الأسهم العالمية، إلا أن طريقة طرح وطبيعة شركات التأمين في سوق الأسهم السعودية، وتكوينات رأسمالها لا تجعل منها شركات واعدة وذات تأثير قوي في سوق الأسهم السعودية والاقتصاد السعودي. فشركات التأمين المطروحة معظمها شركات مضاربة بحتة أضرت بالسوق من الناحيتين النفسية والاقتصادية، كما أن أغلب شركات التأمين المطروحة لا تمتلك خبرة كافية ولا رساميل تؤهلها للعمل في السوق، فمعظمها لم ولن تعمل رغم طرحها للتداول.