بغداد / قتل خمسة جنود عراقيين نتيجة تحطم مروحيتهم العسكرية قرب مدينة "كربلاء" جنوب بغداد، وذلك في أعقاب مصرع أكثر من عشرين من الزوار الشيعة، بهجمات صاروخية وسط كربلاء، كما قتل خمسة عراقيين بانفجار عبوة ناسفة في مدينة "الصدر" شمالي شرقي العاصمة العراقية بغداد.
وأعلن قائد القوة الجوية العراقية، الفريق الركن أنور حمه أمين، أن المروحية العسكرية سقطت في منطقة "الإبراهيمية" شرق كربلاء، نتيجة عاصفة ترابية.
وأكد الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية، اللواء الركن محمد العسكري، أن العاصفة الترابية تسببت بسقوط المروحية التي أشار إلى أنها من طراز "إم آي 17"، مؤكدا أن تحقيقا فتح حول الحادث.
ومن جانب آخر، قال كبير مفتشي الأمم المتحدة السابق في العراق، هانز بليكس، أمام لجنة "تشيلكوت" البريطانية، التي تحقق في غزو العراق، إن واشنطن تجاهلت ميثاق الأمم المتحدة في حربها على العراق لأنها كانت منتشية بقوتها العسكرية.
وقال بليكس، الذي ترأس فرق التفتيش الدولية عن أسلحة الدمار الشامل في العراق، قبيل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003م، إنه يشك في سلامة حكم الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، ورئيس الحكومة البريطانية السابق، توني بلير، على الأمور في قرار غزو العراق، مؤكدا أنهما انتهاك لميثاق الأمم المتحدة.
وقال بليكس، كنت وما زلت أرى بأن ميثاق الأمم المتحدة، يمثل تقدما أساسيا للمجتمع الدولي، كونه لا يسمح للدول باستخدام القوة ضد دول أخرى بكامل وحدتها الترابية، إلا في استثناءين اثنين، هو الدفاع عن النفس ضد هجوم مسلح، والآخر عندما يكون هناك تفويض من مجلس الأمن الدولي، لكن الولايات المتحدة هنا لم تتقيد حتى بالمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة الفقرة الرابعة منه أو المادة الحادية والخمسين، لكنها قالت ببساطة، إن هذا لا يطبق في زمن الأسلحة النووية والصواريخ.
وأضاف بليكس، إنه بعد يناير 2003م، قرر العراقيون أن يكونوا أكثر تعاونا مع مفتشي الأمم المتحدة، لكن الجدول الزمني العسكري الأمريكي، كان غير متوافق مع الجدول الزمني للعمل الدبلوماسي.
وأشار بليكس، إلى أنه تحدثت إلى بلير وكونداليزا رايس، وقال، وجهت لهما تحذيرا، وقلت حينها إنني ما زلت أعتقد أن هناك مواد محظورة في العراق، لكن في الوقت نفسه ضعفت ثقتنا في معلومات الاستخبارات.
وأقر بليكس، بأن المدير العام الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية وقتها،لم يكن خطرا، لكنه كان منهك القوى، وما حصل عليه كان فترة طويلة من الفوضى.
يذكر أن بليكس، الذي ترأس وكالة الأمم المتحدة الخاصة بالمراقبة والتحقق والتفتيش "UNMOVIC" منذ تأسيسها عام 1999م، يعتبر أول مواطن غير بريطاني يدلى بشهادته شخصيا أمام اللجنة.
وكان بليكس، قد اتهم الولايات المتحدة وبريطانيا عقب غزوهما للعراق بتضخيم المعلومات الاستخبارية التي كانت متوفرة قبل الحرب لتعزيز موقفهما الداعي إلى استخدام القوة.