كابول / طالب الرئيس الأفغاني، حامد كرزاي، القوات الدولية باستهداف حركة "طالبان" خارج أفغانستان، معتبرا في الوقت ذاته تسريب وثائق تضم أسماء أفغانيين متعاملين مع القوات الدولية تصرفا طائشا يهدد حياة الكثيرين.
ففي معرض رده على سؤال عن الجهود المبذولة لوقف أعمال العنف في أفغانستان تجنب الرئيس الأفغاني ذكر باكستان مباشرة، مشيرا إلى أن بلاده تواصل اتصالاتها الدبلوماسية لمنع دول من تدريب وحماية وتأمين الملاذ الآمن لمن وصفهم بالإرهابيين.
وأضاف الرئيس الأفغاني، إن الحرب على الإرهاب ليست في قرى ومنازل الأفغانيين بل في الأماكن التي توفر الحماية والتدريب للإرهاب وهي تقع خارج أفغانستان، وذلك في إشارة على ما يبدو إلى باكستان.
وفي معرض رده على سؤال عن ما يقال عن دعم باكستاني لحركة "طالبان" قال كرزاي، إن الأمر يتعلق بحلفاء أفغانستان الذين يمتلكون القدرة ولا يقومون باتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتأتي تصريحات كرزاي، بعد يوم واحد فقط من اتهام رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، باكستان بأنها مصدر للإرهاب.
وفي إشارة إلى الوثائق التي سربها مقع "ويكيليكس"، عن الحرب في أفغانستان وتورط بعض العناصر الأمنية الباكستانية بدعم "طالبان"، أعلن كرزاي، أنه أصدر أوامره للوزراء المختصين لدراسة هذه الوثائق وتحديدا تلك التي تتصل بباكستان والخسائر في صفوف المدنيين الأفغانيين.
وتوقف كرزاي، عند وصفه التصرف غير المسؤول في نشر أسماء أفغانيين متعاملين مع قوات حلف شمال الأطلسي "الناتو" في أفغانستان، محذرا من أن هذا العمل من شأنه أن يهدد حياة الكثيرين للخطر بغض النظر عن ما إذا كان هذا التعامل شرعيا أو غير ذلك.
وفي أول رد له على نشر الوثائق المسربة، كان مجلس الأمن القومي الأفغاني قد اتهم الولايات المتحدة بالتقصير في مهاجمة من أسماهم رعاة الإرهاب ومؤيدي حركة "طالبان" المختبئين داخل باكستان منذ تسع سنوات.
وكان موقع "ويكيليكس" قد نشر أكثر من تسعين ألف وثيقة سرية أمريكية تتعلق بالحرب على أفغانستان، خلال الفترة الواقعة بين عامي 2004م و2009م وهي الفترة التي استقبلت فيها أفغانستان عشرات الألوف من جنود "الناتو" والقوات الأمريكية لمواجهة حركة "طالبان".
وأظهرت الوثائق ما وصف بتعاون وثيق بين مسؤولين سابقين وحاليين في الاستخبارات الباكستانية وحركة "طالبان" أفغانستان، إضافة إلى أدلة تؤكد وقوع ما يمكن تسميته جرائم حرب بخصوص القتلى المدنيين في أفغانستان.