واشنطن / أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أن وحدات بلاده القتالية ستنسحب من العراق خلال شهر واحد، مجددا دعوته للساسة العراقيين إلى تأليف حكومة جديدة.
وقال بايدن، في خطاب ألقاه في نيويورك، أمام جنود أمريكيين من "وحدة الجبال العاشرة" العائدين من العراق، إنه قبل أكثر من سبع سنوات، أعطيت مهمة لجيشنا في العراق معقدة ومثيرة للتحدي.
وأضاف، إن العراق كان بمثابة منطقة حرب من دون ملاجئ آمنة ومن دون جبهات، وخطر غير مرئي من المتفجرات حولت الطرق إلى كمائن للموت، وعدو استخدم الانتحار كسلاح مدمر يتطلب قرارات سريعة قد تنقذ حياة جنود أو تؤدي إلى قتل أبرياء.
وأشار إلى أن أكثر من مليون رجل أمريكي نشروا للمساهمة في هذه الجهود، وتوجه للجنود قائلا، بمساعدتكم تمكن القادة العراقيون من النجاح.
وأضاف بايدن، إنني أتطلع لهذا اليوم منذ وقت طويل، بعد شهر واحد من الآن، كما تعهد الرئيس باراك أوباما، ستنتهي مهمة أمريكا القتالية في العراق، لافتا إلى أنه بات الآن على الشعب العراقي وقادته التقدم لتأليف حكومة جديدة، وأعرب عن ثقته بأنهم قادرون على ذلك.
وبعد مضي أكثر من أربعة أشهر ونصف الشهر على الانتخابات العراقية التي أجريت في مارس، لم تظهر انفراجة تشير إلى قرب تشكيل حكومة جديدة، خاصة مع تأجيل البرلمان العراقي عقد جلسة كانت مقررة أول أمس لبحث مصير الحكومة الجديدة بسبب الخلافات بين القوى السياسية بشأن المناصب الوزارية.
وتصب تصريحات بايدن الأخيرة. في إطار الضغوط الأمريكية على الأطراف السياسية في العراق لحثها على الإسراع بتشكيل الحكومة، وفي هذا السياق أجرى رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الأميرال مايك مولن، ولليوم الثاني، اجتماعات مع قادة الكتل السياسية في العراق لبحث إشكاليات تأخر تشكيل الحكومة.
والتقى مولن، الرئيس جلال الطالباني، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، كما اطلع أثناء لقاءاته على سير خطط عملية انسحاب القوات الأميركية من العراق وفق جداولها المعدة مسبقا.
وكان مولن قد أشاد في تصريحات سابقة بالتقدم الذي تم إحرازه في مجال الأمن منذ ثلاث سنوات، واعتبر أن القوات العراقية مستعدة لكي تتولى الأمن في البلاد عندما يتم خفض القوات الأمريكية مطلع سبتمبر المقبل.